صلاح الدين وتوحيد الجبهة الاسلامية

صلاح الدين وتوحيد الجبهة الاسلامية

مقدمة :

ارتبط اسم صلاح الدين الايوبي بتحرير معظم بلاد الشام بعد احتلال دام ما يقارب قرن من الزمان و بإعاده مدينه القدس الى المسلمين  بعد ان غير الفرنج معظم ملامحها الدينيه والحضاريه المرتبطه ارتباطا وثيقا بالعقيده الاسلاميه السمحاء  اذا اتفق اهل التاريخ انه صانها  من الغزو الفرنجي ، ولقد كانت مسيرته حافله بالمفاجئات والإنجازات ، هذا ولقد اقترن اسم صلاح الدين في عصره وما بعده بالوحده الاسلاميه والمقاومه والصمود في وجه اشرس حملات الصليبيين فكان عملاقا  حقا في ايامه  بل من عمالقه التاريخ سنحاول ان نتناول في هذا الموضوع باختصار نبذه عن صلاح الدين ودوره في تحقيق الوحده الاسلاميه والتصدي للخطر الصليبي .

 

 

العناصر:

  1. نبذه عن صلاح الدين .
  2. المعارضات التي واجهت صلاح الدين .
  3. صلاح الدين وتوحيد الجبهة الإسلامية .
  4. معركة حطين .
  5. الحملة الصليبية الثالثة ووفاة صلاح الدين .

 

  1. نبذه عن صلاح الدين :

بينما كان اسد الدين شيركوه و نجم الدين ايوب يشقون طريقهم في محاوله لايجاد قاعده يستقران  فيها ،  ولد صلاح الدين يوسف ابن أيوب في تكريت سنه 532هـ اي سنه مغادره  والده وعمه من تكريت بل وفى نفس ليلة مولدة

 

اتجة والد صلاح الدين الي الموصل  واستقبلهم عماد الدين زنكى استقبال مشرف وولاة الاعمال الإدارية ، ثم توفي ايوب وتولى بعده اخوه اسد الدين شيركوه وصلاح الدين الايوبي  وولاة شرطة الموصل ثم دمشق ، ثم ارسلهم الى مصر لوجود بعض الصراعات على السلطة فاستعان احد الطرفان بنور الدين محمود والأخر بالصليبين وبعد ان وصلوا ودخلوا في صراع ثم عقدو اتفاقية بان يخرج كلا الطرفين من مصر ، اعجب اسد الدين بمصر وقرر السيطرة عليها فسيطر على الصعيد ووصل الي الإسكندرية وابقى بها صلاح الدين واتجة الى الفسطاط ولكن استنجد الوزير شاور بالصلبيبن وحاصرو الإسكندرية فعاد اسد الدين الدين شيركوة الى صلاح الدين   وعلم الخليفة العاضد  فقام بعقد صلح بأن يرجع كل طرف الى بلادة .

وفي عام 564هـ  هاجم الصليبين (عمورى ) بلبيس ثم الفسطاط فارسل نور الدين محمود صلاح الدين واسد الدين شريكوة وهجموا عليهم وهزموهم وتوفى الوزير شاور وتولى مكانه اسد الدين ثم توفى أيضا وتولى صلاح الدين

 

بعد تولى صلاح الدين الوزاره اراد نور الدين محمود منه ان يتخلص من الخلافه الفاطميه في مصر لذلك استغل صلاح الدين مرض العاضد وفكر في ضم مصر فقد قام باسقاط اسم العاضد من الخطبة ومات العاضد  وبهذا سقطت  الخلافه الفاطميه  سنه 567ه واراد أيضا نور الدين ان يبدا صلاح الدين التفرغ لمحاربه الصليبيين في الشام ولكن كان صلاح الدين يرى البقاء في مصر ،  وادى اختلاف الآراء الى تجهيز نور الدين محمود جيش لمواجهة صلاح الدين ولكن توفى قبل الخروج به وبذلك أصبحت الساحة شبه خالية امام صلاح الدين .

 

 

 

  1. المعارضات التي واجهت صلاح الدين :

يمكن تقسيمها الى

معارضات  في مصر :عارضة  بقايا الفاطميين حيث كانوا يريدون ان يتولى الحكم ابن الخليفه العاضد فاستعانوا ( بالصليبيين والحشاشين  وحاكم صقلية ) و دبروا  لصلاح الدين مؤامرة  متعدده الأطراف، وكانت خطهم تشتيت  صلاح الدين حيث يهاجم كل طرف من جهه ، كادت ان تنجح هذه المؤامره ولكن علم صلاح الدين واحبطها.

 

 

معارضات في الشام : تتمثل هذه المعارضه في اتباع نور الدين محمود حيث ترك  نور الدين وريثا  واحدا وهو ابنه الصالح إسماعيل  وكان سنه صغيرا وكان يجب ان يكون عليه وصايه ، ولذلك حدث صراع بين اثنين من القواد وهم شمس الدين المقدم و شمس الدين ابن الدايه استعان  شمس الدين ابن المقدم الصليبيين و استعان شمس الدين بن الدايه بصلاح الدين وبالفعل اتجه  صلاح الدين الي حمص ثم دمشق حلب فقام  حاكم حلب بعمل مؤامره مع الصليبيين والباطنيه ونجحت هذه المؤامره وفشل صلاح الدين على السيطره على حلب .

  1. صلاح الدين وتوحيد الجبهة الإسلامية :

أراد صلاح الدين ان يجمع كلمه الامه الاسلاميه لتكون قويه في مواجهه الصليبيين الاعداء لذلك حاول كثيرا لتوحيد الصفوف حتى لا تصبح الامه الاسلاميه  مهبأ للاعداء.

 بعد موت نور الدين بدأ الاضطراب في الشام واصبح الملك الصالح العوبة  في يد كبار رجال الدوله وكل منهم يريد ان يجره اليه ليستغل اسمه ولم يستطيع صلاح الدين ان يشهد عما يجري من هذه الاحداث فسار الى دمشق ودخلها واستقبله اهلها بالترحاب  ثم حمص ومنها سار الى حلب فحاصرها.

 وحين شعر صاحب الموصل  سيف الدين غازي لما يحصل خشي على مركزه الشام فارسل له جيشا بقياده اخيه مسعود لمقاتله صلاح الدين ولكن صلاح الدين رحل على حلب عائدا الى حماه ثم الى حمص واخذ قلعتها واجتمعت عساكر صاحب الموصل مع عسكر الملك الصالح واراد صلاح الدين  مصالحتهم فامتنعوا  و أخيرا حدث القتال بين الجيشين فانهزم جيش الملك الصالح  وصاحب الموصل واستولى صلاح الدين على اقليم الجزيرة واستولى على الرها وحران وسروج ونصيبين ١١٨٢ م  وحاول ان يستولى على حصن الموصل ولكنة فشل و عاد الى حلب وحاصرها حتى وقع الصلح بينهم ، بعد ما تم لصلاح الدين الاستيلاء على حلب اتجاه الى الموصل يحاصرها حينا ثم ينصرف عنها ثم يعود لحصارها واخيرا طلب صاحبها الصلح من صلاح الدين وافق على ان يعترف بتبعيته له وهكذا تحقق على ايدي صلاح الدين الحلم الذي كان يعمل على تحقيقه عماد الدين زنكي و من بعده ابنه وهو توحيد البلدان الاسلاميه جبهة واحده من النيل الى الفرات تحت قياده واحده قبل بدء الجهاد ضد العدو.

 

  1. معركة حطين 583 هـ  :

بعد ان وحد صلاح الدين الجبهه الاسلاميه بدا ينتظر الوقت والسبب المناسب الذي يهجم فيه على الصليبيين وكان السبب في بدايه الحروب معهم هو ارناط حاكم الكرك والذي كان متهورا في افعاله مع المسلمين حيث يأسر القوافل من الحجاح والتجار ،  والكرك(وهو حصن فى مكان استراتيجى بين الشام والحجاز ومصر )  فعقد صلاح الدين معه هدنة ولكنه نقد  الهدنه واسر قافله  وقال اجعلوا رسولكم  محمد ينقذهم غضب صلاح الدين وقرر محاربته.

. علم الصليبين بما ينوى صلاح الدين فخرجوا  وتجمعوا فى صفورية وكان المسلمين يجتمعون في طبرية

 

خطة المسلمين:: هي  ان يخرج الصليبيين من صفوريه الى مكان لا يوجد به ماء في قريب من طبرية  حتى يهلك من العطش فيسهل هزيمتهم، بالفعل خرج الصليبيين الى منطقه حطين وكانوا منهكين من العطش فانهزموا من المسلمين  .

 نتائج هذه المعركه :

انتصار صلاح الدين و اسر ارناط ولوزينيان حاكم بيت المقدس قتل ارناط وعفا عن حاكم  بيت المقدس.

 قرر صلاح الدين قبل الاستيلاء على بيت المقدس السيطره على المدن الصليبيه الساحليه حتى يقطع الامدادات  عليهم، وبعد ان انتهى من السيطرة على المدن الساحلية ثم اتجة الى بيت المقدس و دخله بعد ان كان في ايدي الصليبيين لمده 88سنه.

 

  1. الحملة الصليبية الثالثة ووفاة صلاح الدين :

اغضبت معركه حطين الغرب الاوروبي مما جعلهم يرسلوا  الحمله الصليبيه الثالثه و كانت بقياده ريتشارد قلب الاسد ملك انجلترا و فيليب اغسطس ملك فرنسا فريدريك بربروسا ملك المانيا ، مات  ملك المانيا قبل الوصول ووصل بعد ذلك فيليب اغسطس ثم ريتشارد

 

 وكانت نتائج هذه الحمله  هي نجح الصليبين  في تاسيس اماره في عكا ولم يستطيع صلاح الدين فك الحصار

وعاد فيليب اغسطس الى الغرب وتبقى ريتشارد في في عكا وسيطر على بعض المدن الساحليه وحاول استرداد بيت المقدس ولكنه فشل ، مما جعل صلاح الدين يعقد معه (صلح الرمله ) والذي ينص على:

ان يحكم المسلمين بيت المقدس ومعه عسقلان  وما يليها 1.

          .         2.ان يحكم الصليبيين من يافا الى عكا

 بعد ذلك توفى  صلاح الدين 589هـ عمره 54 سنه ، وبوفاه صلاح الدين خسر العالم الاسلامى قائد وحاكم قوى لن يكررة التاريخ .